الشريف الرضي
61
حقائق التأويل في متشابه التنزيل
6 - مسألة إيتاء الله الملك ونزعه ممن يشاء كيف يصح ان ينسب لله تعالى إيتاء ملك الظالمين ؟ - الجواب عن الشبهة - تسمية الفقر واللين ذلا مجازا - الفقر من صفة الأنبياء والصالحين - قوم توقعوا النبوة قبل نبينا - الملك الذي حاج إبراهيم وكيف صح ان يؤتيه الله الملك ؟ - تقسيم الملك إلى ملك في الدين وملك في الدنيا - الملك بمعنى : القدرة ، ومعاني الملك لغة . ومن سأل عن معنى قوله تعالى : ( قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء . . . الآية - 26 ) ، فقال : فحوى هذا الكلام يدل على غير ما تذهبون إليه : من أن الظالم المتملك بغير حق ، لا يقال : إن الله سبحانه آتاه الملك ولا استرعاه الخلق ، بل هو المتغلب على ذلك والغاصب لما في يده ، فاذكروا لنا من تأويل هذا الكلام ما يكون موافقا لمذهبكم ، ومستقيما على طريقتكم ! . فالجواب : أن للعلماء في ذلك أقوالا ، تدل على ما ذهبنا إليه في هذا الباب وتصححه وتكشفه وتوضحه : 1 - قال بعضهم : معنى ( مالك الملك ) ، أي أنت تملك عبادك فهم وما يملكون لك ، و ( تؤتي الملك من تشاء ) منهم ، باضفاء ( 1 )
--> ( 1 ) أي بزيادة النعم : ، ولم نجد استعمال أضفى مزيدا في معاجم اللغة